السيد محمد صادق الروحاني
362
منهاج الصالحين ( ط . ج )
ومع ذلك قطعها ، فإن عليه القَود مطلقا ( « 1 » ) . م 4458 : لو قطع يدَ رجل فماتَ ، وادعى الوليُّ الموتَ بالسراية ( « 2 » ) ، وأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني . ومثله ( « 3 » ) ما إذا قدَّ ( « 4 » ) الملفوفَ في الكساء ( « 5 » ) نصفين ( « 6 » ) ، فادعى الولي أنه كان حيّاً وادعى الجاني أنه كان ميتاً مع احتمال صدقه عادةً . م 4459 : لو قطع إصبعَ شخص من يده اليمنى مثلا ، ثمّ قطع تمام اليد اليمنى من شخص آخر ، ثبت القصاص عليه لكل منهما ( « 7 » ) ، فإن اقتص الثاني ، ألزم للأول بدية الإصبع ، وإن اقتص الأول منه بقطع إصبعه قطع الثاني يَده ، وله أن يرجع إليه بدية الإصبع كما تقدم ( « 8 » ) وقد مر أن له ذلك ( « 9 » ) .
--> ( 1 ) ( ) أي أن الذي قطعت يده اليمنى وأقدم على قطع اليد اليسرى من الجاني وكان يعلم أن حقه منحصر بقطع اليد اليمنى وليس اليسرى ومع ذلك أقدم على عملية القطع فإنه في هذه الحالة يستحق ان يعاقب بقطع يده اليسرى ، لأنه قطع يد اليسرى للجاني بدون وجه حق ومتعمدا ، سواء كان الذي قدم يده اليسرى للقطع عالما أو جاهلا ، فإن هذا لا يسقط له حقه بالاقتصاص . ( 2 ) ( ) أي ادعى ولي الذي قطعت يده أن الموت قد حصل نتيجة قطع يده . ( 3 ) ( ) أي يؤخذ أيضا بقول الجاني إن كان معروفا بالصدق . ( 4 ) ( ) أي قطعه بالسيف مثلا . ( 5 ) ( ) الكساء : هو الغطاء . ( 6 ) ( ) ومعنى ذلك أنه لو أقدم شخص على قطع شخص ملفوف بالغطاء إلى نصفين بالسيف . ( 7 ) ( ) فللأول قطع إصبعه وللثاني قطع يده . ( 8 ) ( ) ومعنى ذلك أن يده تقطع وعليه دية إصبع ، فإن كان من قطعت إصبعه هو الذي قطعها قصاصا قبل قطع اليد ، فتدفع دية تلك الإصبع لمن قطعت يده ، وإن كانت اليد قد قطعت قبل الاقتصاص بقطع الإصبع فعندها تدفع دية الإصبع لمن قطعت إصبعه . ( 9 ) ( ) في المسألة 4453 .